رفيق العجم
167
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
لبّيك وسعديك فإن ارتقى وقوّاه اللّه وأبقاه بعد فنائه كان اللّه مجيبا لمن دعا هذا العبد ، فإن قلت مثلا يا محمد أجابك اللّه لبّيك وسعديك ، ثم إذا قوي العبد في الترقّي تجلّى الحق له في اسمه الرحمن ثم في اسمه الرب ثم في اسمه الملك ثم في اسمه العليم ثم في اسمه القادر وكلّما تجلّى اللّه في اسم من هؤلاء الأسماء المذكورة فإنه أعزّ مما قبله في الترتيب ، وذلك لأن تجلّي الحق في التفصيل أعزّ من تجلّيه في الإجمال فظهوره لعبده في اسمه الرحمن تفصيل لإجمال ظهر به عليه في اسمه اللّه وظهوره لعبده في اسمه الرب تفصيل لإجمال ظهر به عليه في اسمه الرحمن وظهوره في اسمه الملك تفصيل لإجمال ظهر به عليه في اسمه الرب وظهوره في اسمه العليم والقادر تفصيل لإجمال ظهر به عليه في اسمه الملك ، وكذلك بواقي الأسماء . ( جيع ، كا 1 ، 35 ، 26 ) تجلّيات الصفات - تجلّيات الصفات عبارة عن قبول ذات العبد الاتّصاف بصفات الرب قبولا أصليّا حكميّا قطعيّا كما يقبل الموصوف الاتّصاف بالصفة ، وذلك لمّا سبق أن اللطيفة الإلهية التي قامت عن العبد بهيكله العبدي وكانت عوضا عنه وهي في اتّصافها بالأوصاف الإلهية اتّصاف أصلي حكمي قطعي فما اتّصف إلا الحق بماله فليس للعبد هنا شيء . والناس في تجلّيات الصفات على قدر قوابلهم وبحسب وفور العلم وقوة العزم . ( جيع ، كا 1 ، 38 ، 13 ) تحضيض - التحضيض الكوني وهو سرّ جعله اللّه في عباده العامة والسالكين في هذا الطريق وأما الخاصة فلا يقع منهم ذلك أبدا لأنه ليس بنعت إلهي إلا أنه جاء من اللّه فيما يرجع إلى الكون لا فيما يرجع إليه سبحانه ، مثل قوله لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ( النور : 13 ) وأما أداة لو فهي إلهية وتتضمّن معنى التحضيض وقد اتّصف بها خاصة اللّه . ( عر ، فتح 3 ، 163 ، 11 ) تحقّق - " التحقّق " معناه معنى التحقيق وهو مثل التعلّم والتعليم ، و " الحقيقة " اسم و " الحقائق " جمع الحقيقة ، ومعناه وقوف القلب بدوام الانتصاب بين يدي من آمن به ، فلو داخل القلوب شكّ أو مخيّلة فيما آمنت به حتى لا تكون به واقفة وبين يديه منتصبة لبطل الإيمان . ( طوس ، لمع ، 413 ، 12 ) - التحقّق شهود الحق في صور أسمائه التي هي الأكوان . فلا يحتجب المحقّق بالحق عن الخلق ولا بالخلق عن الحق . ( قاش ، اصط ، 156 ، 13 ) تحقيق - التحقيق هو المقام الذي لا يقبل الشبه القادحة فيه وصاحب هذا النعت هو المحقّق فالتحقيق معرفة ما يجب لكل شيء من الحق الذي تطلبه ذاته فيوفيه ذلك علما ، فإن اتّفق أن يعامله به حالا فهو الذي ظهر عليه سلطان التحقيق وإن لم يظهر عليه فهو عالم بأنه أخطأ ولا يقدح ذلك الخطأ في تحقيقه لأنه بصير بنفسه وبما أخطأ فيه لأنه أخطأ عن تعمّل ، وهنا سرّ إلهيّ وهو أن اللّه هو الحكيم المطلق وهو الواضع للأمور في مواضعها وهو الذي أعطى كل شيء خلقه فليس في الكون خطأ بنسبة الترتيب للّه